بحث متقدم

أحاديث: كتاب ورحلة .. الجامع الصغير  
الكاتب : حسن باحبيشي
بتاريخ: 2006/3/4
عدد مرات القراءة 3102
الحجم 10.71 KB
تحظير للطباعة أخبر صديقك
 

                                                   
                                            كتاب ورحلة ...  الجامع الصغير
             الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن اتبعه ،  
          هذه رحلة سريعة بدون توقف يقوم بها (الجامع الصغير ) على عشرين محطة من محطاته .                 
1- ( الجامع الصغير من حديث البشير النذير) صلى الله عليه وآله وسلم ، كتابٌ في الحديث النبوي الشريف ألفه الإمام جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي رحمه الله تعالى ، وهو مرتبٌ على حروف المعجم ، والأحاديث فيه مختلفة المراتب من حيث الصحة وعدمها ، مع اختصار الرواة وكتب الحديث التي روى عنها على هيئة رموزٍ محددة . وهو لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم القولية فقط ، وفيه حوالي عشرة آلاف حديثٍ ، وقد انتقاه من كتابه ( الجامع الكبير ) وزاد فيه أحاديث .
2-  بعد أن انتهى منه ألف كتاباً آخر سماه ( الزيادة ) أضاف فيه حوالي أربعة آلاف وأربعمائة حديثٍ على كتاب ( الجامع الصغير)  بنفس طريقة تأليف ( الجامع الصغير).
3-  وقد قام الشيخ يوسف النبهاني رحمه الله بالجمع بين ( الجامع الصغير) وبين ( الزيادة ) في كتابه (الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير) ، وهو أيضا مرتبٌ على حروف المعجم ، وفيه حوالي أربعة عشر ألفاً وأربعمائة حديث ، وقد ميز أحاديث ( الزيادة ) بوضع حرف (ز)  في أول الحديث ، كما قدم له بمقدمة ضافية .
4-  بينما قام الشيخ علاء الدين علي بن حسام الدين المتقي الهندي رحمه الله تعالى بالجمع بينهما على الأبواب الفقهية في كتابه ( منهج العمال في سنن الأقوال ) .
5-  ثم قام الشيخ المتقي أيضاً بتبويب ما بقي من أحاديث الأقوال في كتاب ( الجامع الكبير ) في كتابه ( الإكمال لمنهج العمال ) .
6-  ثم مزج بينهما في كتابٍ سماه ( غاية العمال في سنن الأقوال ) .  وأخيراً قام بالجمع بينهما وبين أحاديث الأفعال في كتابه الكبير ( كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال ) وذلك حسب الأبواب الفقهية ، وقد رتب الأحاديث في كل بابٍ كالتالي :أحاديث كتاب المنهج ثم أحاديث كتاب الإكمال ثم أحاديث الأفعال ، وفعلاَ هو كاسمه فهو كتاب شامل مفيد ينتظر من يستخرج منه كنوزه .
7-  وقد قام الإمام محمد عبد الرؤوف المناوي رحمه الله بتأليف كتابٍ سماه (الجامع الأزهر من حديث النبي الأنور) استدرك فيه ما فات الإمام السيوطي في كتابه (جمع الجوامع )  .
8-  وقام أخيراً الشيخ أحمد عبد الجواد رحمه الله  بجمع الكتب الأربعة في كتابٍ واحدٍ كبير (في تسعة مجلدات ) وهو كتاب (جامع الأحاديث ) .
9- أما كتاب السيوطي الكبير( جمع الجوامع ) أو ( الجامع الكبير ) فهو الذي قصد فيه جمع             الأحاديث النبوية كلها، حيث تبلغ أحاديثه أكثر من أربعين ألفا ، وقد قسم الأحاديث فيه إلى قسمين : أ- قولية ، مرتبة حسب حروف المعجم . ب- فعلية محضة أو مشتملة على قولٍ وفعلٍ أو سببٍ أو مراجعةٍ أو نحو ذلك ، وهي مرتبة على مسانيد الصحابة ، ولأنه خشي أن تدركه المنية قبل إكماله لذا ذكر فيه جميع كتب الحديث التي ألف كتابه منها وتبلغ واحداً وسبعين كتاباً ، حيث قال رحمه الله : هذه تذكرة مباركة  بأسماء الكتب التي أنهيت مطالعتها على هذا التأليف خشية أن تهجم المنية قبل تمامه على الوجه الذي قصدته فيقيض الله تعالى من يذيل عليه .
10-  وقد شرح الأمام المُناوي كتاب ( الجامع الصغير) فقط في كتابه ( فيض القدير) كما قام بنقد   أحاديثه وبيان مرتبتها ، وهو كتاب كبير في ستة مجلدات . كما قام كذلك بشرح جزء من ( الزيادة ) في كتابه (مفتاح السعادة بشرح الزيادة ) ،  وله عليه شرح آخر مختصر سماه ( التيسير)  .                                    


كذلك قام الشيخ علي بن أحمد بن نور الدين العزيزي شيخ الأزهر رحمه الله بشرحه في كتاب                            ( السراج المنير) ، بحاشية للشيخ الحفني رحمه الله تعالى .
11- وقام كذلك الشيخ علي بن أحمد باصبرين رحمه الله بتأليف كتاب (إتحاف الناقد البصير بخصوص صحيح الجامع الصغير ) جمع فيه الأحاديث الصحيحة فقط  وجردها من الكتاب ، ولازال مخطوطاً .
12- وقد ألف الشيخ حبيب الله الشنقيطي رحمه الله  كتاب (زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم ) وقد جرده من الجامع الصغير . كما ألف الشيخ النبهاني كتاب ( إتحاف المسلم بأحاديث الترغيب والترهيب من البخاري ومسلم) مجردا أيضا من الجامع الصغير، كذلك قام الشيخ الجرداني رحمه الله بتأليف كتاب (مصباح الظلام في حديث خير الأنام ) حيث جرد أيضا في هذا الكتاب حوالي سبعمائة حديث وشرحها ، ذكر ذلك الشيخ الغماري في كتابه الكنز الثمين في أحاديث النبي الأمين صلى الله عليه وآله وسلم .
13-  أما حافظ المغرب أبو العلاء إدريس بن محمد العراقي الحسيني الفاسي رحمه الله  فقد شرح مائة حديثٍ منه ، وتكلم على كل حديثٍ على طريقة الحفاظ ولم يكمل ، وذلك في كتابه (الدرر اللوامع في الكلام على أحاديث جمع الجوامع ) ، وله أيضا كتاب ( فتح البصير في التعريف بالرجال المخرج لهم في الجامع الكبير ) . وللشيخ أحمد ا بن عجيبة الحسني رحمه الله حاشية على الجامع الصغير .
14- كما قام السيد أحمد بن محمد بن الصديق الغماري الحسني رحمه الله  بتأليف بعض الكتب عنه وهي :       1-المداوي لعلل الجامع وشرح المناوي .       2- التقييد النافع لمن يطالع الجامع .      3 - المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير .  
15- كذلك ألف شقيقه الشيخ المحدث عبد العزيز الغماري رحمه الله ، كتاب ( المشير إلى ما فات المغير على الأحاديث ... )  . 
16- وقد جرد شقيقهما السيد عبد الله الغماري رحمه الله الأحاديث الثابتة من الجامع الصغير في مصنفٍ سماه ( الكنز الثمين في أحاديث النبي الأمين ) وعقد له مقدمةً نافعةً وزاد فيه أحاديث ، وهو مطبوع .
17،18-  ولشمس الدين العلقمي تلميذ السيوطي ، وللأمير الصنعاني رحمهم الله شرحان على الجامع الصغير .
19- كما قام الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله  بتحقيق الجامع الصغير، وجعل الأحاديث الصحيحة والحسنة في مؤلفٍ سماه ( صحيح الجامع الصغير وزيادته ) ، كما قام بجعل الضعيفة والموضوعة في مؤلفٍ آخر هو ( ضعيف الجامع الصغير وزيادته ) . 
20- وقد عمل الشيخان عوني نعيم الشريف وعلي حسن عبد الحميد جزاهما الله خيراً كتاباً  قاما فيه بترتيب أحاديث صحيح الجامع الصغير وزيادته على الأبواب الفقهية وشرحا غريب ألفاظه .
    
      ولقد أكرمني الله سبحانه وتعالى وشرفني بأن توليت إفراد باب ( الشمائل النبوية ) على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى السلام ، وهو( باب كان ) في الجامع الصغير بشرحه للمناوي ، ويسر لي مراجعته وإعداده ، حيث أن النسخ المطبوعة كثيرة الأخطاء ، وقمت بطبعه في كتاب مستقل مع جدول مقارنة لتصحيح الأحاديث بين السيوطي والألباني رحمهما الله تعالى ، وقد طبع ثلاث طبعات ، ويبلغ عدد أحاديثه سبعمائة واثنان وعشرون حديثا نبويا . 

 

     وقد تعددت طبعات كتاب الجامع الصغير وانتشر كثيرا ، ولعل كثرة النساخ والطابعين لها قديما وحديثا وبعضهم ليسوا من أهل العلم ، ساهم لشديد الأسف في تغير رموز الأحاديث عن الأصل كما هو واضح في سياق شرح الإمام المناوي  ، وإلا فإن الإمام السيوطي إمام في فنون إسلامية كثيرة منها الحديث النبوي وعلومه .
            
       ولقد نال هذا الكتاب شهرة وقبولا َكمعظم كتب السيوطي رحمه الله  للأسباب التالية : 1- أن مؤلفه هو الإمام السيوطي وهو من هو فضلا وعلما وشهرة .   2- أن موضوعه عن الحديث النبوي الشريف على صاحبه أفضل الصلاة وأزكى السلام من الله  .  3-  كثرة عدد أحاديثه .    4 – احتوا ؤه على أحاديث شريفة في مراجع ليست موجودة حاليا .   5- كما أن طريقة تأليفه الطريفة ساعدت على ذلك .
   
    رحم الله الإمام السيوطي رحمة واسعة وغفر له وسائر أئمة المسلمين وأسكنهم فسيح جناته  .
 

               

والله ولي التوفيق والسداد ،،،

إعداد : حسن بن عبيد باحبيشي

أمين جمعية القرآن الكريم بمنطقة مكة المكرمة

مشرف تربوي بإدارة التربية والتعليم في جدة

 

( : 6571725  ص . ب : 23574    جدة : 214366

E-MAIL : Bahobeshi3@hotmail.com

 
ترتيب الصفحة : 0.00 (0 صوت)
صوت للصفحة
العودة للقسم | العودة الي الصفحة الرئيسية
 
     

تطوير وإدارة إبراهيم

a1_5@hotmail.com