بحث متقدم

قرآن: المصحف التعليمي  
الكاتب : حسن باحبيشي
بتاريخ: 2006/3/4
عدد مرات القراءة 2533
الحجم 8.36 KB
تحظير للطباعة أخبر صديقك
 

طبع المصحف حسب المنهج الدراسي والاهتمام بالكلمات الصعبة ( المصحف التعليمي )

مقدمة عن الفكرة :
إن القرآن الكريم هو كلام الله ومصدر عز المسلمين وخيرهم ، لكن الملحظ العام هو تدني مستوى قراءة القرآن الكريم عند الطلبة ، لذلك أحببت المساهمة بهذه الفكرة لعل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بها .
   وتتلخص الفكرة في أن يتم طبع المصحف والأجزاء حسب المقرر الدراسي للمراحل الدراسية ، والاهتمام بالكلمات الصعبة الثلاث من حيث : ( المعنى ، الكتابة ، النطق ) ، والاهتمام كذلك بالتجويد ، وعمل وسائل خاصة ليساهم ذلك في خدمة كتاب الله الكريم ورفع مستوى تلاوة الطلبة للقرآن الكريم .
أولاً : هدف الفكرة :ـ
أ : علمياً : ــ
1 - رفع مكانة المصحف الشريف في أعين الطلبة وإشعارهم بأنه كتاب مقدس صالح لكل زمان ومكان .
2 – رفع مستوى تلاوة القرآن الكريم والتقليل من الأخطاء في اللحن الجلي ( الحركات ، الحروف ) واللحن الخفي ( التجويد ) .
3 – مساعدة المعلمين وتسهيل مهمتهم في تعليم الطلبة .
4 – ابتكار عوامل جديدة تسهل تلاوة القرآن الكريم .
5 – إيجاد وتوفير بعض الوسائل التعليمية الحديثة لمادة القرآن الكريم .
ب : تربوياً : ــ
1 – إشعار الطلبة بمكانة المصحف الشريف الدراسية ، بالإضافة إلى المكانة الشرعية .
2 – إزالة شعور بعض الطلبة بثقل حجم الحقيبة المدرسية ، وأن سبب ذلك هو حجم المصحف الشريف خاصة في المرحلة الابتدائية .
3 – إيصال المعلومات المطلوبة بطريقة تربوية جذابة تشوق الطلبة وتساعد على رفع مستواهم .
4 – بعض السور القرآنية ليست مقررة على طلبة مراحل معينة ، وليس لدى المعلم الوقت الكافي حتى لإطلاعهم عليها ولو من باب الفائدة .


ج : اقتصادياً :ــ
1 – تخفيض تكاليف الطبع والشحن والتخزين .      2 – اختصار زمن الطبع .
ثانياً : أصل الفكرة ومستندها: ـ
في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن هنالك مصحف ، بل كتب القرآن في الجلود والعظام والحجارة نظراً لعدم الاحتياج إليه في ذلك الزمن ، حيث كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتولى التعليم بالتلقين للصحابة بنفسه مباشرة .
وبعد عمل المصحف في عهد السلف تم تجزئتها التجزئة المشهورة الباقية إلى الآن (جزء عم ، العشر الأخير،ربع يس ) .
 وأما حاليا فقد تنوعت وتعددت التجزئات والأحجام ، فبالنسبة للأحجام يوجد حوالي عشرة أحجام  للمصحف .
أما بالنسبة للتجزئات فهناك المصحف المجزأ جزءاً جزءاً ، والمجزأ عشرة أجزاء ( كل ثلاثة أجزاء ) ، والمجزأ ستة أجزاء  ( كل خمسة أجزاء ) ، ويوجد تجزئة لسور معينة ، بل ويوجد المصحف المجزأ صفحة صفحة .
وكل تلك الطبعات مجازة ومسموح بها من الجهات الشرعية والرسمية ، وتلك التجزئات الهدف منها أن تناسب كافة المستويات والأفهام .
بل إن الفكرة بكامل حذافيرها منفذة وإقبال من كثير من الجهات التعليمية على شكل مصاحف وأجزاء و أشرطة ، حيث توجد الآن حسب السنوات الدراسية في مختلف المراحل لمنهج الغيب والنظر ، وقد أقبلت عليها المدارس بشكل كبير نظراً لفائدتها، حيث قدمت مساعدة كبيرة في رفع مستوى الطلبة وهي جهد مبارك ، وإن كانت تحتاج إلى بعض التعديل لتصبح أكثر ملاءمة .
 وزارة المعارف والسبق لتنفيذ مثل هذه الفكرة :ـ
 لقد قامت الوزارة بعمل مقرر التفسير للمرحلة الثانوية بنفس طريقة الفكرة المقترحة ، حيث تم اختيار مقاطع معينة من بعض السور وتم شرحها وكتابة معاني الكلمات ... وهو عمل مقارب لنفس
الفكرة المقدمة حاليا ، فليت الوزارة تهتم بإنشاء مركز خاص لتطوير ما يتعلق بالنواحي القرآنية .  

أما فكرة كتابة القرآن الكريم فقد تدرجت حسب المصلحة ، ففي البداية لم يكتب القرآن الكريم ،
ثم كتب في مواد البيئة الموجودة ( العظام ، ألواح الشجر ، الجلود ، الحجارة ) وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم والقرآن على هذه  الحال ، وجاء أبو بكر رضي الله عنه وجمع الألواح في مصحف واحد ، ثم جاء عثمان رضي الله عنه وكتب عدة مصاحف ، علماً بأن الخط الذي كتبت به المصاحف غير قابل للقراءة
حالياً ، ثم تطور الخط مراعاة للمصلحة ومجاراة لتطور وتغير الأحوال ، فتم تطوير شكل الخط وتم
إضافة النقط والحركات إلى أن أصبحت الكتابة بالشكل الحالي.
فنحن نلاحظ بمنتهى الوضوح أن من خدمة القرآن الكريم أن اجتهد السلف الصالح فيما عملوا ، وكان في هذا تكريم له ، أو كما قال أبو بكر لزيد بن ثابت رضي الله عنهما : هو خير .
ثالثاً : تفصيل الفكرة : ـ
 إن هذه الفكرة موجودة أصلاً في الساحة التعليمية منذ سنوات ، فهناك الكثير من المصاحف والأجزاء التي تنفذ هذه الفكرة مثل : مصحف الشروق ومصحف التجويد ومصحف القراءات والأجزاء المهمشة بالكلمات ، مثل جزء عم لدار الشروق بتفسير الطبري مع الكلمات صعبة الإملاء
  ، ومثل جزء عم بتفسيره للشيخ د مساعد الطيار .
 والجديد فقط في الفكرة هو اقتراح تنفيذها على مستوى الوزارة بمقررات المراحل الدراسية كالتالي :
1 – يجعل لكل صف دراسي منهج مستقل للنظر والغيب .
2 – يكون الشكل الخارجي للغلاف هو نفس الشكل الحالي بحيث نحافظ على نفس الإطار السابق تماماً ،
وذلك لإعطاء نفس الأهمية والقداسة للقرآن الكريم في أعين الطلبة 0                                    
 3 – يتم عمل مقدمة توضيحية في الداخل عن هذا الموضوع .
4 – في الهامش نسجل الكلمات صعبة النطق والكلمات الإملائية الموازية للكلمات العثمانية .
5 – في الأسفل نكتب معاني الكلمات الصعبة مع التلوين .
6 – يتم تلوين الأحكام التجويدية حسب جدول مخصص لذلك .
7ـ في نهاية كل سورة نكتب كلمة عامة مركزة عنها ، وبعض الفوائد .


8– نخصص صفحات في الختام لعمل جداول شاملة للكمات صعبة النطق والقراءة وصعبة المعنى .
 9 ـ يكون لدى الطلبة دفتر لمادة القرآن الكريم .
10 – يتم عمل أشرطة للقرآن الكريم وأشرطة أخرى للتجويد نراعي فيها ما يلي :
أ – حسن الأداء و جمال الصوت .
ب – مقاطع القراءة القصيرة لتتناسب مع نَفَس الطلبة .
ج – اختيار المصحف المعلم مع فاصل ليردد بعده الطالب .
د – ألا يكون من أشرطة التراويح .
هـ – ألا يكون في الشريط أكثر من قارئ .
و – الإكثار من أمثلة أحكام التجويد .
ز – ذكر آداب وأحكام القرآن الكريم .
ح – اقتصار المثال على حكم تجويدي واحد فقط .
ط – اختيار ألوان جميلة للأشرطة .
ي – تنوع الأشرطة ( عادي ، فيديو ، سي دي ... ) .
ك – عمل وسائل مناسبة مصاحبة .
ل- بالنسبة لأشرط السي دي وغيرها هناك مواصفات أخرى .
في الختام أدعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لخدمة كتابه الكريم ، وأن ينفع بهذه الفكرة وبكل ما من شأنه تيسير تعليم كتاب الله الكريم .

والله ولي التوفيق والسداد ،،،

إعداد : حسن بن عبيد باحبيشي

أمين جمعية القرآن الكريم بمنطقة مكة المكرمة

مشرف تربوي بإدارة التربية والتعليم في جدة

 

( : 6571725  ص . ب : 23574    جدة : 214366

E-MAIL : Bahobeshi3@hotmail.com

 
ترتيب الصفحة : 0.00 (0 صوت)
صوت للصفحة
العودة للقسم | العودة الي الصفحة الرئيسية
 
     

تطوير وإدارة إبراهيم

a1_5@hotmail.com